ابن أبي حاتم الرازي

267

كتاب العلل

قَالَ : وامرأةٌ تَحْصِبُ تَنُّورَها ( 1 ) ، مَعَهَا ابنٌ لَهَا ، فَإِذَا ارتفَعَ مِنْ ( 2 ) وَهَجِ التَّنُّور نفَخَتْ ( 3 ) به ، فأتتِ النبيَّ ( ص ) فقالت : أنتَ رسولُ الله ؟ قال : نَعَمْ ، قَالَتْ : بِأَبِي أنتَ وأمِّي ! أَلَيْسَ اللهُ الرحمنَ الرحيمَ أرحمَ الراحمينَ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَتْ : أَلَيْسَ اللهُ أرحمَ بعبادِه ( 4 ) مِنَ الأمِّ بِوَلَدِهَا ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَتْ : فإنَّ الأمَّ لا تُلقي ولدَها فِي النارِ ! فقال النبيُّ ( ص ) : إِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لَنْ يُعَذِّبَ مِنْ عِبَادِهِ إِلاَّ المَارِدَ المُتَمَرِّدَ ( 5 ) الَّذِي تَمَرَّدَ عَلَى اللهِ ؛ فَأَبَى أَنْ يَقُولَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : « هَذَا حديثٌ ليس له عندي أصلٌ » ، وأَبَى أن يحدِّث به ( 6 ) .

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ف ) : « تنورًا لها » ، وفي ( ك ) : « تنورًا لهما » . والتنور : ما يُخْبز فيه . وتَحْصِبُه : ترمي فيه الحَصَبَ ؛ وهو ما هُيِّئ للوقود من الحطب . " المصباح " ( 1 / 77 ، 128 ) . ( 2 ) قوله : « من » ليس في ( ك ) . ( 3 ) كذا تقرأ في ( ت ) ، إلا أنها غير منقوطة الفاء فيها . ولم تنقط جميع الكلمة في ( أ ) ، ولم تنقط النون والخاء في ( ش ) و ( ف ) و ( ك ) . وفي مصادر التخريج : « تنحت به » ، أي : بعدت بولدها عن النار ؛ وهو الأولى . ويمكن أن يكون معنى « نفخت به » : دفعته عنها ، أي : التنور . ومعنى « نفحت به » : ضربته برجلها لتبتعد عنه هي وولدها . وانظر " النهاية " ( 5 / 89 ) و " اللسان " ( 2 / 624 ) . ( 4 ) في ( ك ) : « ليس أرحم بعباده » . . ( 5 ) في ( ك ) : « والمتمرد » . ( 6 ) قال العقيلي في الموضع السابق : « إسماعيل بن يحيى ، عن عبد الله بن عمر ، لا يتابع على حديثه » . وتصحف « ابن عمر » في طبعتي " الضعفاء " إلى « ابن عمرو » . وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة " ( 1 / 318 ) : « هذا إسناد فيه إسماعيل بن يحيى ، وهو متهم ، وعبد الله ضعيف » .